ابن النفيس
456
الموجز في الطب
أخف على الطبيعة وأسهل والراحة عقيبه تدل على أنه كان كما ينبغي فلذلك كان ما ذكره من العلامات دالة على كون البحران المحمود والبحران الردى مائية بخلاف ما ذكره في البحران المحمود مثل ان يكون قبل النضج والمنتهى فإنه يدل على عجز القوة والهلاك وانما سماه ابقراط بسابق السبل لأنه ورد قبل دقته والانحفاز الاندفاع من خضرته اى دفعة من خلفه [ العلامات المحمودة والردية في كل مرض ] قال المؤلف العلامات المحمودة والردية في كل مرض العلامات المحمودة وهي سهولة احتمال المرض وثبات القوة والسخته الطبيعة والشهوة والخفة عقب النوم والنوم والاضطجاع على الهياة الطبيعة واستواء الحرارة في البدن كله وقوة النبض وعظمه وانتظامه وصحة الذهن والانتفاع بالمعالجة والاستفراغ والعلامات الجيدة مع قوة القوة يدل على عافية عاجلة ومع ضعفها على عافية بطية والعلامات الردية المخالفة لما قلناه فانكانت في الغاية دلت على موت وإن كان معها قوة القوة طال المرض فم قتل وكثيرا ما يعرض علامات مهلكة ثم يعرض بحران صالح واندفاع مادة فيبراء فيجب ان يعتمد على القوة وكثيرا ما يكون مع العلامات المهلكة ضعف قوة فتيأس الطبيعة من الدفع فيتوجه القوى كالمنهزمة إلى المبدأ فيحصل لها بالاجتماع قوة فيستولى على المرض ويقهره وقد يحصل خفة عند الموت وذلك لترك الطبيعة القتال والمجاهدة لأنها آيسة من الحياة وبخورها بالكلية ثم يعقبه الموت ويكون ح النبض في الأكثر ساقطا وربما كان له ظهور يسير كالنملى أقول ما ذكر من العلامات ظاهرة وليست العلامات منحصرة فيه فان من العلامات المحمودة النفس الطبيعي وعدم التضرر بترك الحمية ونظر المريض والتفاته على الأشياء كنظر الأصحاء والتفاتها وحسن خلقه ونشاط والثبرات على الشفة والأحلام الطيبة وقلة الضجر والنوم في الليل وفي أول النهار واحتمال الأحوال القريبة بسهولة ومن العلامات الردية اضداد ذلك وقد اطنب صاحب الحاوي في جميع العلامات الردية المذكورة في الكتب اللبية في المواضع المتفرقة في باب واحد افرده لها في كتابه فمن أراد ذلك فليطالع الباب في كتابه قال المؤلف العلة في الوقوف على أيام البحران العمدة في ذلك على الاستقراء ولميته ان القمر يلزمه تغيرات يتغير معها الرطوبات فإنها تنقص في تمام الدورة وذلك عند الاجتماع وعدم النور ويزيد جدا في نصفها وذلك عند الاستقبال وكمال النور فيكون لها في نصف نصف الدورة وهي التربيع تغير لا محالة فالتغير الذي يكون في مادة المرض في هذه الأيام بحران ومن الاجتماع إلى الاجتماع تسعة وعشرون يوما وخمس وسدس وهو ثلث بالتقريب